الأولى

المنتدى

   
الأخبار والمقالات     المكتبة الفنية     المعارض     دليل المواقع     الأرشيف     راسلنا
 
 

كن عجبا

 

شارك

   

 

القائمة البريدية

مجموعة فنون البريدية
البريد الإلكتروني:

 

 

مواقع صديقة

 

فنانون أمام لوحات غير مكتملة
أرسلت في الأثنين 13 فبراير 2006 بواسطة fonon

Bookmark and Share


بما أن الفن متحرر من القيود والقوانين، شأنه شأن الأعمال الإبداعية الأخرى لابد أن يقف الفنان أمام هذه الحرية بقوانينه الخاصة التي فرضتها تجربته مهما بلغت من زمن طويل أو قصير، والقرار أن اللوحة انتهت عند هذا الحد من العمل لا يمكن أن يتخذه غير الفنان نفسه،



فهي اللحظات المحيرة التي يرى فيها البعض أنها تأتي في الوقت المناسب لأن العمل الإبداعي يفرض مفرداته بداياته ونهايته.

لكن هذا التفسير يبقى ناقصا فالحديث عن تجربة اكتمال اللوحة يختلف باختلاف التجربة التي يخوضها الفنان، ولكل خبرته فالعمل الفني المستمر في الزمن قد يبقى مفتوحا على نهايات كثيرة وتحليلات أكثر، واكتمال العمل يختلف أيضا بحسب رؤية الفنان وقناعته من فترة لأخرى وسيبدو هذا واضحا من خلال الآراء التالية:

الفنان عبد الرحيم سالم يقول: «تحديد انتهاء العمل مبني على إحساسي بالراحة الذاتية النابع من أنني حققت الفكرة بشكل جيد من جانب، كما أني انتهيت من تحقيق الجانب اللوني والتكوينات، والتوازن والإيقاع، كل هذه الأساسيات تحدد جمالية اللوحة واكتمالها».

ويضيف سالم «يعلق بعض الأشخاص بأن العمل عندي غير مكتمل وهذا لا يؤثر على قراري، لأنني أعود إلى تفكيري عن اللوحة الذي ربما أصبه على اللوحة في جلسة واحدة، وهناك لوحات تأخذ مني أكثر من عشرين وثلاثين جلسة لأني لست مقتنعا بالتكوين والموضوع،

وكثيرا ما أرسم على بعض الأعمال القديمة وأغير ملامح التأسيس السابق وأدخل في جانب ثان إلى تكوين أو فكرة مختلفة عن الفكرة الأساسية لأصل إلى موضوع مختلف عن الموضوع الأساسي، وعندما أحاول هذا يعني أني أعود إلى فكر ثان أحاول فيه تحت تأثير إلحاح الفكرة، فاللوحات التي اعتبرها غير مكتملة و لم تريحني في مرحلة ما أهدمها من الأول وأعود لبنائها وصياغتها من جديد،

ولوحاتي التي أنفذها بالأسلوب التجريدي تتحدد نهاياتها بصعوبة، فالإحساس بالمساحة هو ما يحدد التناغم والتكوين بينما يعتمد العمل الواقعي على آليات معينة كالظل والنور والأبعاد والحرفية والموضوع المطروح ويبقى إيقاع التجريد فيمتد إيقاعه ولا ينتهي وعندما يقف الفنان فإن هذا بحسب خبرته ورؤيته للعمل، فالنهاية تتحدد بإحساس الفنان بها».

الفنان محمد ديوب يقول: «اللوحة عندي لا تكتمل أشعر بأني أريد أن أعمل بها وبنفس الوقت تشعرني بأن أي ضربة زيادة ليست لصالح العمل، هناك ازدواجية تدفعني للتساؤل لم انتهت اللوحة عند هذا الحد؟ ليتها لم تكتمل، خاصة ان توزيع العمل على أكثر من جلسة واحدة بعد أن أبدأ بنوع من العفوية بلحظات لا تحمل الدراسة انها لحظات لا يمكن أن تتكرر استغلها ولا أعرف إلى أين تقودني».

وعن فكرة العمل على عمل كان قد تم إنجازه سابقا يشير ديوب: «لا أعود إلى عمل انتهى من زمن بل أحتفظ به كما هو لأنه يمثل مرحلة مرت في تجربتي، واحرص على الاحتفاظ حتى بقصاصات الورق الصغيرة، فالعمل عندي ناتج عن التجريب وليس من الضروري أن يكون مناسبا للماضي،

لذلك استمع إلى النقد السلبي والايجابي وربما في عمل قادم أضع في حساباتي هذه الملاحظات بشكل لاشعوري، فالعمل يقود إلى الحوار بين الفنان والمشاهد ونهايات اللوحة من أهم الأسئلة المطروحة في هذا المجال».

وتشير الفنانة أمل الغصين: «استطيع تحديد اكتمال لوحتي بسهولة لأنني أرسم بشكل واقعي و أستطع تحديد ما أريده من اللوحة وأين انتهى العمل، أم حين أعمل بشكل تجريدي ويحدث هذا نادرا لا أستطيع تحديد ما أريده ولا أشعر بأن هناك ما ينقص اللوحة، وأعود عادة للعمل على الأعمال التي لم أكن مقتنعة بها كما يجب».

ويرى الفنان خليل عبد الواحد منسق الفنون التشكيلية في مجلس دبي الثقافي: «بأنه لو تكلمنا على نهاية اللوحة أي لوحة في العالم ممكن أن ينجز عليها من جديد من دون أن تنتهي، لكن الفنان يقف عندما يشعر بأن العمل على اللوحة غير ممكن.

وبالنسبة لي أتوقف عندما اشعر أن اللوحة اكتملت في لحظة ما وهنا أشعر بالرضا التام، وليس من المهم في هذه الحالة أن يكون هناك العديد من الفراغات اللونية أو الكتل الناقصة، عندما يكون غرضي موضوع معين».

وعن فكرة العودة للعمل على لوحة كانت قد انتهت من زمن يقول عبدالواحد: «ممكن أن يعود الكثير من الفنانين للعمل على لوحات قديمة بعد شعورهم بأن ذلك ممكن، وبالنسبة لي لم يحدث هذا إلا مرة واحدة، فالأعمال التي أقدمها عادة لا أحب أن ألغيها حتى لو كانت جيدة أو ضعيفة لأنها تذكرني بمرحلة ما من تجاربي، وهذه التجربة لن تتكرر مهما كان تقييمها،

والنقد الذي أتلقاه عن أعمالي لا يدفعني إلى التغيير وإن كنت في أحوالي العادية لا أستمع إلا لشرائح قليلة من الفنانين عملنا مع بعضنا في أحيان كثيرة ونقيم تجربة بعضنا في أحيان أخرى عندها يكون للنقد و التقييم معنى كبير نابع من التعامل المستمر والمباشر».

وتقول الفنانة منى الخاجة: «كلما اشعر أن اللوحة اكتملت أشعر أني أريد أن أعمل فيها أشياء أخرى وينتابني هذا الشعور أكثر من مرة إلى أن أصل إلى مرحلة الرضا عن اللوحة، مع قناعتي أن الفنان الذي ينشد الكمال لا يستطع أبدا الوصول إليه، و كثرة الخبرة والتجارب يمنحان الفنان مخزونا فنيا كبيرا لكن هذا المخزون لن يوصله أبدا إلى الكمال».

وعن فكرة العودة للعمل فوق لوحة قديمة تقول: «نادرا ما أعمل فوق عمل قديم خاصة بعد عرضه مرة أو مرتين ويحدث هذا عندما أشعر بأن اللوحة ناقصة تحتاج إلى شيء ما فأضيف إليها لأشعر بأني راضية عنها».

عبير يونس
albayan.ae


 

روابط ذات صلة

 

تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

 

خيارات

 

 جميع الحقوق محفوظة © شبكة فنون 2003 - 2010